المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
27
تفسير الامام الحسين ( ع )
فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه ، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته : « يا أيها الناس ، إني لم أزل منذ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد فلم ينزّل اللّه تعالى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم آية الا وقد جمعتها وليست منه آية الا وقد أقرأنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلمني تأويلها » . ثم قال لهم علي عليه السلام : « لئلا تقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين » . ثم قال لهم علي عليه السلام : « لئلا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي ، ولم أدعكم إلى كتاب اللّه من فاتحته إلى خاتمته . فقال عمر : ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه ! « 1 » . فإذا عرفنا رعاية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للقرآن الكريم ومن بعده الإمام علي عليه السلام ولم يتركوه تتقاذفه أهواء المفسرين وآراء المنتحلين علمنا ما للأئمة - وهم ورثة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - من دور للحفاظ على الوحدة التفسيرية للقرآن والقيمة المعرفية لآياته ، وبهذا فان الإشكال ينحل عن سبب عدم عناية الأئمة عليهم السلام بتفسير القرآن الكريم ومنهم الإمام الحسين عليه السلام .
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ج 2 ، ص 582 ، تحقيق الشيخ محمد باقر الأنصاري .